الشيخ الصدوق

317

من لا يحضره الفقيه

4129 - وروى أبان بن عثمان ، عن عيسى القمي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " أرمي بسهم فلا أدري أسميت أم لم اسم ؟ فقال : كل ولا بأس ( 1 ) ، فقلت : أرمي فيغيب عني فأجد سهمي فيه ، فقال : كل ما لم يؤكل منه ( 2 ) وإن أكل منه فلا تأكل [ منه ] " . 4130 - وسأله محمد بن علي الحلبي " عن الصيد يضربه الرجل بالسيف أو يطعنه برمحه أو يرميه بسهمه فيقتله ، وقد سمي حين فعل ذلك ، قال : كله فلا بأس به " ( 3 ) . 4131 - وروى ابن مسكان ، عن الحلبي قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصيد يرميه الرجل بسهم فيصيبه معترضا فيقتله وقد سمى عليه حين رمى ولم تصبه الحديدة ( 4 ) ، فقال : إن كان السهم الذي أصابه هو قتله فإذا رآه فليأكله " . 4132 - وسمع زرارة أبا جعفر عليه السلام يقول : " فيما قتل المعراض ( 5 ) لا بأس به إذا كان إنما يصنع لذلك " ( 6 ) .

--> ( 1 ) يعنى على تقدير نسيان التسمية . ( 2 ) لأن عدم أثر جراحة سبع وغيره قرينة قوية على أنه قتل بسهمه فيفيد الظن القوى . ( 3 ) رواه الكليني ج 6 ص 210 في الصحيح وكذا الشيخ في التهذيب . ( 4 ) لعل المراد سهم فيه نصل إذ لو لم يكن فيه نصل يشترط في الحل به الخرق بأن يدخل فيه ولو يسيرا ويموت ذلك على ما هو المشهور . ( سلطان ) ( 5 ) المعراض - كمحراب - : سهم بلا ريش ، دقيق الطرفين ، غليظ الوسط ، يصيب بعرضه دون حده . ( القاموس ) ( 6 ) مروى في الكافي ج 6 ص 212 بلفظ آخر ، وقال العلامة المجلسي : اعلم أن الآلة التي يصطاد بها اما مشتملة على نصل كالسيف والرمح والسهم ، أو خالية عنه لكنها محددة تصلح للخرق أو مثقلة تقتل بثقلها كالحجر والخشبة غير المحددة ، والأولى يحل مقتولها سواء مات يحرقها أم لا كما لو أصابت معترضة عند أصحابنا لصحيحة الحلبي ، والثانية يحل مقتولها بشرط أن تخرقه بأن تدخل فيه ولو يسيرا ويموت بذلك فلو لم تخرق لم يحل ، والثالثة لا يحل مقتولها مطلقا سواء خدشت أم لم تخدش ، وسواء قطعت البندقة رأسه أو عضوا آخر منه .